السيد قاسم علي الأحمدي

123

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

معدومة ؟ ، فإن كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنت بوجودها عن صنعتها ، وإن كانت معدومة فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا . . " ( 1 ) . * قيل لمولانا الصادق ( عليه السلام ) : ما الدليل على أن للعالم صانعا ؟ فقال : " أكثر ( 2 ) الأدلة في نفسي ، لأني وجدتها لا تعدو أحد أمرين : إما أن أكون خلقتها وأنا موجود ، وإيجاد الموجود محال ، وإما أن أكون خلقتها وأنا معدوم فكيف يخلق لا شئ ؟ ! فلما رأيتها فاسدتين من الجهتين جميعا علمت أن لي صانعا ومدبرا " ( 3 ) . * عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : " هو الله القديم الذي لم يزل . . . هو الله الذي لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف وإنما يختلف ويأتلف المتجزئ ، فلا يقال الله مؤتلف ولا الله قليل ولا كثير ، ولكنه القديم في ذاته ، لأن ما سوى الواحد متجزئ ، والله واحد لا متجزئ ولا متوهم بالقلة والكثرة ، وكل متجزئ أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له " ( 4 ) .

--> ( 1 ) التوحيد : 290 حديث 10 ، بحار الأنوار 3 / 50 حديث 23 . ( 2 ) في متشابه القرآن : أكبر . ( 3 ) روضة الواعظين : 31 ، متشابه القرآن 1 / 46 . ( 4 ) الكافي 1 / 116 حديث 7 ، التوحيد : 193 حديث 7 ، الاحتجاج : 442 ، بحار الأنوار 4 / 153 حديث 1 . أقول : لا يخفى في دلالة هذا الخبر كبعض الأخبار الآتية على استحالة وجود الموجود المجرد وأنه لا مجرد سوى الله .